خبز وحشيش وقمر  (1)

 

شرح وتحليل المضمون

نزار قباني في هذه القصيدة يرفض حالة التخدير التي يعيشها المجتمع العربي ويطمح الى تغيير هذا المجتمع، ولذلك تعرض لنقد شديد من قبل رجال الدين ورجال المجتمع والسياسة، وكان ذلك عام 1955 لأن نزار تطرق في هذه القصيدة الى مواضيع كثيرة لم يجرؤ في تلك الفترة أي شاعر عربي على طرحها خصوصاً بعض المواضيع الدينية كقضية من 4 نساء التي يحللها الشرع الإسالامي وقضية مفهوم الناس الخاطئ للقضاء والقدر إضافة الى إيمان الناس بمعتقدات أبعد ما تكون عن الدين، كقدرة قبور الأولياء في العلاج، وفي جلبة الرزق والمساعدة على الإنجاب. نزار يطالب المجتمع بالتخلي عن السهرات والكيف والليالي المقمرة التي يقضونها بسماع الموسيقى والأغاني والمواويل. كذلك يطالب بالتخلي عن الأساطير والخرافات والأحلام والبطولات كبطولة أبو زيد الهلالي وعنترة وغيرها...

نزار لا يقبل الاتكالية والاستغاثة حتى من السماء كما ويرفض حالة التحرر التي يعاني منها المجتمع العربي وخاصة بعد انتشار تعاطي المخدرات والسموم على أنواعها كالحشيش. هذه المواضيع إضافة الى مواضيع أخرى أثارت حفيظة الرأي العربي فهاجموه المرة تلو الأخرى، لأن نزار يعتقد أن حياة الفقر التي يعاني منها المجتمع العربي، حيث لا يجد المريض الدواء وأن الناس يمشون حفاة ويرون الخبز في الأحلام كل ذلك نتيجة لإيمان الناس وممارستهم ومعتقداتهم المختلفة التي يرفضها نزار جملة وتفصيلاً.