أفضليات وصعوبة تحلية المياه

 

تتمثل الأفضلية الأولى لتحلية مياه البحر بإمكانية استغلال مياه البحر الغير محدودة. ومع ذلك تتطلب عملية تحلية المياه إقامة منشآت باهظة الثمن، بحيث تصل تكاليف إقامة المنشاة حوالي 150 مليون دولار والذي يمكنه إنتاج 50 مليون م3 سنويا كما وان ثمن المياه المحلاة مرتفع أيضا مقارنة بمياه المصادر الأخرى.

يعود الثمن المرتفع لهذه المياه للطاقة الكبيرة التي تستهلك في هذه المنشآت. هذه الصعوبات منعت حتى سنوات أل-2000 إقامة مشاريع تحلية المياه من هذه النوع في إسرائيل. إن التطورات التكنولوجية التي طرأت على هذا المجال أدت إلى تخفيض كلفة إنتاج المياه المحلاة من وازدياد الطلب على الماء دفعت بحكومة الدولة إلى اتخاذ قرار بإقامة مشاريع تحلية المياه في البلاد والتي من شانها أن تزود البلاد في العقد القادم بحوالي 500 مليون م3 سنويا. يذكر أن التقنيات المتوفرة حاليا تمكننا من توفير مياه محلاة بجودة عالية جدا الأمر الذي يؤدي بدوره يؤدي إلى زيادة في ثمنها. يُطلب من المنشآت التي ستقام في البلاد إلى تخفيض نسبة الأملاح إلى حوالي 150 ملغم كلوريد/لتر وخفض تركيز عنصر البورون الذي يوجد في مياه البحر بتركيز عالي جدا إلى التركيز المقبول في المصادر الطبيعية، وذلك لان وجوده بتركيز عالي تضر بالمحاصيل الزراعية. هناك معيار جودة آخر للمياه المحلاة مقارنة بالمياه من المصادر الأخرى وهو موضوع عسورة الماء إذ أن المياه المحلاة تتميز بعسورة منخفضة جدا.

هناك مشكلة أخرى وهي صعوبة إيجاد أماكن ملائمة لإقامة محطات تحلية، لان هذه المحطات تتطلب تخصيص أراضي على شاطئ البحر. في إسرائيل توجد مساحات ضيقة ومحدودة على شاطئ البحر ولهذا فان الأراضي غير متوفرة بكثرة على شاطئ البحر. أما الحل المقترح لهذه المشكلة فهو إقامة المضخات على شاطئ البحر أما محطات التحلية فتبنى بعيدا عن الشاطئ.